الذهبي

36

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

سنة سبع وعشرين وستّمائة كسرة الخوارزمية أمام الأشرف قال أبو شامة [ ( 1 ) ] : أخذت بعلبكّ من الأمجد في ربيع الآخر ، ورحل الأشرف إلى الشرق واستعمل على دمشق أخاه إسماعيل ، فلمّا كان في شوّال جاءنا الخبر : بأنّ السّلطان الملك الأشرف التقى الخوارزميّ - يعني جلال الدّين - وأنّ الأشرف كسره في أواخر رمضان . وقد كان الخوارزميّ استولى على خلاط ، وأخذها من نوّاب الأشرف بعد أن أكلوا الجيف والكلاب ، وزاد فيهم الوباء ، وثبتوا ثباتا لم يسمع بمثله ، لعلمهم بجور خوارزم شاه ، ولم يقدر عليها إلّا بمخامرة إسماعيل الإيوانيّ ، تدنّى إليه ، واستوثق منه ، ثمّ أطلع الخوارزميّة بالجبال ليلا ، واستباحوها ، فإنّا للَّه . فسار الأشرف لحربه ، واتّفق هو وصاحب الرّوم على لقائه ، فكسرا الخوارزميّة ، وقع منهم خلق في واد ، فهلكوا ، ونهبوا ، وتتبّعوا أيّاما ، وضربت البشائر في البلاد [ ( 2 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 158 - 159 . [ ( 2 ) ] انظر خبر ( الخوارزميّة ) أيضا في : الكامل في التاريخ 12 / 489 - 490 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 2 / 659 - 661 ، ومفرّج الكروب 4 / 297 - 299 ، والتاريخ المنصوري 201 ، وتاريخ مختصر الدول 245 - 246 ، وتاريخ الزمان 275 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 146 ، وتاريخ المسلمين 139 ، والدرّ المطلوب 299 ، ودول الإسلام 2 / 124 ، والعبر 5 / 107 - 108 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 153 ، ومرآة الجنان 4 / 64 ، والبداية والنهاية 13 / 127 ، والعسجد المسبوك 2 / 441 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 239 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 299 ، ونهاية الأرب 29 / 162 - 163 .